shahdi
06-19-2006, 09:34 PM
تَقَسَّمَ النَّاسُ دُنْيَاهُمْ وَفِتْنَتَهَا ** وَقَدْ تَفَرَّدَ مَنْ يَهْوَى بِدُنْيَاهُ
ما فَارَقَ الرِّيُّ قلباً أنتِ جُذْوَتُهُ ** ولا النَّعِيمُ مُحِبَّاً أنتِ بَلْوَاهُ
غَمَرْتِ قلبي بأسرارٍ مُعَطَّرَةٍ ** والحُبُّ أَمْلَكُهُ للرُّوحِ أَخْفَاهُ
وما امْتَحَنْتُ خَفَايَاهُ لأَجْلُوَهَا ** ولا تَمَنَّيْتُ أَنْ تُجْلَى خَفَاياهُ
نُزَيِّنُ الرُّوحَ قُرْبَاناً لِفِتْنَتِهِ ** وَقَدْ يَضِنُّ .. فَتُسْتَجْدَى مَنَايَاهُ
ولو أقامَ الضَّحايا مِنْ مَصَارِعِهَا ** لآثَرَتْ مَوْتَهَا فيهِ ضَحَايَاهُ
في مُقْلَتَيْكِ سماواتٌ يُهَدْهِدُهَا ** مِنْ أَشْقَرِ النُّورِ أصفاهُ وأحلاهُ
وَرَنْوَةٌ لكِ راحَ النَّجْمُ يَرْشُفُهَا ** حَتَّى تَرَنَّحَ سُكْرٌ في مُحَيَّاهُ
يَضِيعُ عَنِّي وسيمٌ مِنْ كَوَاكِبِهَا ** فحينَ أَرنُو إلى عينيكِ أَلْقَاهُ
قلبي الذي لَوَّنَ الدُّنيا بِلَوْعَتِهِ ** ليتَ الحنينَ الذي أَضْنَاهُ أَفْنَاهُ
مُدَلَّهٌ فيكِ .. ما فَجْرٌ ونَجْمَتُهُ ! ** مُوَلَّهٌ فيكِ .. ما قَيْسٌ ولَيْلاهُ !
سَمَا بِحُسْنِكِ عَنْ شكواهُ تَكْرِمَةً ** ورَاحَ يسمو عَنِ الدُّنيا بِشَكْوَاهُ
لَمْ يُرْدِهِ أَلْفُ جُرْحٍ مِنْ فَوَاجِعِهِ ** حَتَّى أُصِيبَ بِسَهْمٍ مِنْكِ أَرْدَاهُ
يا مَنْ سَقَانَا كُؤوسَ الْهَجْرِ مُتْرَعَةً ** بَكَى بِسَاطُ الهَوَى لَمَّا طَوَيْنَاهُ
أنتِ السَّرَابُ عَذَابٌ وَقْدُهُ وَرَدَىً ** وتُؤْنِسُ العَيْنَ أَفْيَاءٌ وَأَمْوَاهُ
ما فَارَقَ الرِّيُّ قلباً أنتِ جُذْوَتُهُ ** ولا النَّعِيمُ مُحِبَّاً أنتِ بَلْوَاهُ
غَمَرْتِ قلبي بأسرارٍ مُعَطَّرَةٍ ** والحُبُّ أَمْلَكُهُ للرُّوحِ أَخْفَاهُ
وما امْتَحَنْتُ خَفَايَاهُ لأَجْلُوَهَا ** ولا تَمَنَّيْتُ أَنْ تُجْلَى خَفَاياهُ
نُزَيِّنُ الرُّوحَ قُرْبَاناً لِفِتْنَتِهِ ** وَقَدْ يَضِنُّ .. فَتُسْتَجْدَى مَنَايَاهُ
ولو أقامَ الضَّحايا مِنْ مَصَارِعِهَا ** لآثَرَتْ مَوْتَهَا فيهِ ضَحَايَاهُ
في مُقْلَتَيْكِ سماواتٌ يُهَدْهِدُهَا ** مِنْ أَشْقَرِ النُّورِ أصفاهُ وأحلاهُ
وَرَنْوَةٌ لكِ راحَ النَّجْمُ يَرْشُفُهَا ** حَتَّى تَرَنَّحَ سُكْرٌ في مُحَيَّاهُ
يَضِيعُ عَنِّي وسيمٌ مِنْ كَوَاكِبِهَا ** فحينَ أَرنُو إلى عينيكِ أَلْقَاهُ
قلبي الذي لَوَّنَ الدُّنيا بِلَوْعَتِهِ ** ليتَ الحنينَ الذي أَضْنَاهُ أَفْنَاهُ
مُدَلَّهٌ فيكِ .. ما فَجْرٌ ونَجْمَتُهُ ! ** مُوَلَّهٌ فيكِ .. ما قَيْسٌ ولَيْلاهُ !
سَمَا بِحُسْنِكِ عَنْ شكواهُ تَكْرِمَةً ** ورَاحَ يسمو عَنِ الدُّنيا بِشَكْوَاهُ
لَمْ يُرْدِهِ أَلْفُ جُرْحٍ مِنْ فَوَاجِعِهِ ** حَتَّى أُصِيبَ بِسَهْمٍ مِنْكِ أَرْدَاهُ
يا مَنْ سَقَانَا كُؤوسَ الْهَجْرِ مُتْرَعَةً ** بَكَى بِسَاطُ الهَوَى لَمَّا طَوَيْنَاهُ
أنتِ السَّرَابُ عَذَابٌ وَقْدُهُ وَرَدَىً ** وتُؤْنِسُ العَيْنَ أَفْيَاءٌ وَأَمْوَاهُ