هنّوءة
04-30-2007, 09:37 AM
في كل مرة .. انظر من نافذتي .. فارى الكون من حولي يضج بالحياة .. أتسائل .. هل جدران غرفتي الاسمنتية تجحب الفرح .. تحجب الحياة .. تحجب الامل ؟؟
قالت لي صديقة يوما .. لماذا تسجنين نفسك ؟؟ لماذا تمنحين روحك ما لا تستحقة .. لماذا تختارين العزلة ؟؟؟
وكالعادة .. لم اهتدي الى الجواب ..
افكر كل يوم .. الا يجب ان اشعر بالفرح في داخلي ... قبل ان انقلة لمن حولي ؟؟؟ كيف يمكنني ان اجعل الجميع يضحكون و انا عاجزة عن رسم ابتسامة صادقة على وجهي تنبع من القلب
كيف استطيع ان اشعر من يحدثني بالراحة .. و راسي يكاد يلامس التراب لكثرة الهموم التي تثقل كاهلي ؟؟؟
كيف استطيع ان اصغي بامعان للجميع .. و انا غير قادرة ان اجد من يسمعني ... وكيف اساعد الجميع ... دون ان اجد من يساعدني ...
اصبحت موقنة الان ان المشكلة مشكلتي وحدي .. و ان الخطأ يكمن فيّ و ليس بالناس من حولي ...
ربما انا اطلب الكثير .. مع اني لم اطلب شيئا من احد ... مع اني ساحتقر نفسي ان طلبت .. و ساعتبر كل بادرة طيبة تقدم لي وصمة عار .. قيدا يكبل روحي ان طلبتة
نعم .. انا بالتاكيد اطلب الكثير ... ان نظرت حولي .. اجد انني وفق المقاييس المعروفة .. فتاة محظوظة حقا .. فلماذا احزن ؟؟؟ ماذا اريد من الحياة اكثر مما قدمت لي ...
منحني الله هبة عظيمة .. الرضا و القناعة .. فلماذا لا استطيع ان اقتنع بواقعي ..
منحني الله هبة العطاء .. فلماذا انتظر مقابلا ممن اعطيه الاهتمام .. و الوقت .. و الصداقة
منحني الله اسمي .. الهم والديّ ان يمنحوني اياه .. فماذا لا استطيع ان استحقة ... لماذا لا يكون لي به نصيب ..
لكن الشرير في داخلي يقوى عليّ .. يسالني دائما اسئلة اعجز عن الاجابة عنها ....
يسالني مثلا .. الى متى ساتغاضى عن كل الامور و المواقف و الاحداث التي تؤلمني .. و اتقبلها بصمت ؟؟.. ولماذا اتقبلها اصلا ؟؟ الى متى سابقى هكذا .. مسالمة .. مهادنة ... والا اكون غبية حين اسعى لمداواة اي جرح اراة ... و ان كان صاحبة قد جرحني مرارا ...
يسالني .. هل يستحقون العناء ؟؟ ... هل يستحقون الحب ؟؟ هل يستحقون الاهتمام ؟؟
يسالني ؟؟؟ الى متى ستبقين وحيدة ؟؟ متى سينفذ صبرك ؟؟ هل ستقضين ما بقي من عمرك هكذا ؟؟؟
وبين اسئلة تدور بخاطري .. و واقع اراة حولي ووقتي الذي يضيع من يدي .. اعيش واقعي بحزن ... وفجأة ... يطل من نافذة صغيرة بقلب غرفتي بصيص امل .. نور جميل يجذبني كالفراشة .. و لم ادري اني ساكوى بنارة مرّات و مرّّات ... وسيعذبني اكثر بكثير مما يمكن لقلبي ان يتحملة
شاشة حاسوبي الصغيرة .. نقلتني لعالم اجمل ... عرفني على اناس لم يحبوني لكوني ابنة فلان .. او لما املك .. او لمن اكون ... او كيف ابدو
عالم مجرد من المصالح .. عالم مجرد من الاشياء المحسوسة ... يبرز اجمل ما في الروح و انبل المشاعر .. يظهر مافي العقل من ثقافة .. و مافي القلم من ابداع و ما في الروح من صدق ... وفيه نكون حتما اجمل مما نحن في الواقع .. لا لاننا نكذب او نجمّل انفسنا .. بل لانة يبرز حقائقنا لانفسنا ... وللجميع من حولنا
تعرفت على اشخاص .. هم بالتاكيد اصدقائي .. قابلو الحب بالحب و الاهتمام باهتمام اكبر ..
كل لحظة قضيتها معهم .. كانت ثمينة حقا عندي ... لانني ادرك انها لا تضيع سدى .. لانني ادرك انهم يقدرونها ويستحقونها
ولانني كنت احوج اليهم منها ... وفي كل مرة كنت ارى فيها محبة اصدقائي في المنتدى لي كنت اصدم .. كنت حقا اصدم .. وكانت صدماتي كثيرة جدا ...
هنا لا اقصد الاساءة ابدا ... لكنني تعودت ان اعطي ..و لم اتعود ان يبادلني احد العطاء .. تعودت ان اسمع الجميع .. ولم انتظر ان يسمعني احد .. تعودت ان ابادر دائما .. ان اقدم العون لمن يحتاجة دون ان يطلب .. وجعلت روحي تتاقلم على اجتياز كل العقبات وحيدة .. اعتبرت الامر قدريّا ... هو جزء من قدري وليس لاحد حولي ذنب بما يحدث
لكن الغريب انني هنا لم اكن وحيدة .. هنا فقط .. حصلت على اصدقاء حلمت بهم .. ولم اجرؤ ابدا حتى على الحلم بأن احصل على صديق من خارج الشبكة العنكبوتية يقدم لي ربع ربع ما قدمتم لي ...
صدقوني لست ابالغ ... بل ربما انا الان احاول ان اختصر و اقتطع من افكاري كيلا اظلم احدا في عالمي ربما قدم لي شيئا من مساعدة احتجتها و نسيت ذلك .. و ان حدث ذلك .. فليغفر لي ان نسيت او اخطأت في حقة
لكن المؤلم .. ان السعادة لا تكتمل ... هكذا قدّر علينا ان يكون فرحنا مجتزئا دائما ...
لدي هنا اصدقاء رائعون .. انا مؤمنة بذلك حقا .. يعرفون تماما ان الصداقة عطاء و ليست استجداء ... و كلهم قادرون حتما على العطاء و قد اعطوني اكثر بكثير مما استحق
ولكن اليس هذا اشدّ ايلاما ... لدي اصدقاء رائعون .. لكن بيني و بينهم حدود و حواجز و مسافات و دول ... يربطني معهم حاسوبي .. وهاتفي فقط .. فان اصاب احدها عطل انقطعت عن كل من احب .. و انقطعت عن عالمي الذي احب ... وعدت لوحدتي .. بحال اسوأ ...
حتى ان حرصت ان ابقى على تواصل معهم .. ومع انني حرصت ان اقضي معهم جل وقتي .. لكن كم شعرت بالالم في كل مرة تحدثت فيها مع صديق او صديقة .. يعيش ازمة ما .. يحس بضيق .. يعتبرني صديقة له فيحكي لي عما يثقل كاهله من هموم .. يطلب مني العون ... .. و انا لا استطيع ان اقدم له سوى الكلمات ... في كل مرة كنت اشعر بالعجز اكثر .. و بالتقصير اكثر .. لمت نفسي مرارا .. و احسست بالالم .. فصديقي او صديقتي بحاجة لي لاكون معها و انا عاجزة تماما ..جمعتني معهم صداقة صادقة .. لكنها عاجزة .. كما طفل معاق .. مقيد على كرسي مدولب ... احس نفسي ... وكم اكره هذا الشعور ..
احساس دائم بالعجز و التقصير مع من احب ...في حين انني لا اقصر ابدا مع اخرين اخر كلمة يمكن ان تصف علاقتي معهم هي الصداقة ... اليس هذا مثيرا للاكتئاب ؟؟ اليس في هذا ظلم كبير ؟؟؟
هذه هي مشكلتي ...حاولت جاهدة ان اكون صديقة جيدة لكل من حولي .. لكنني حين ضعفت .. حين احتجت احدا يقف بجانبي .. وقفت وحيدة تماما ... تالمت لوفاة جدي الأغلى على قلبي و صدمت .. لكن صدمتي كانت اكبر بكثير لان شجرة السنديان في المدفن كانت صديقتي الوحيدة التي اتكات عليها .. و ذرفت دموعي بقربها .. ضمتني اغصانها و طلبت مني الا احزن .. فكلنا لله .. و اليه سنرجع جميعا ... لكنها مجرد شجرة .. لم تستطع ان ترافقني و توصلني فعدت وحيدة الى المنزل .. واضطررت الى تضميد جراحي بنفسي .. واستعادة قوتي لوحدي ..و فعلا عشت كل الازمات التي تلت هذه الحادثة وحيدة و راضية و آمنت ان هذا قدري الذي يجب ان ارضى به .. وحين تاقلمت مع حالي و حالتي .. تعرفت عليكم .. و عرفت انه لا زال في دنيانا اصدقاء اوفياء يقدمون الحب من القلب .. لكن للاسف .. ليسو قريبين مني كما اتمنى ... فماذا افعل ؟؟؟.. أليس هذا مؤلما ؟؟
قالت لي صديقة يوما .. لماذا تسجنين نفسك ؟؟ لماذا تمنحين روحك ما لا تستحقة .. لماذا تختارين العزلة ؟؟؟
وكالعادة .. لم اهتدي الى الجواب ..
افكر كل يوم .. الا يجب ان اشعر بالفرح في داخلي ... قبل ان انقلة لمن حولي ؟؟؟ كيف يمكنني ان اجعل الجميع يضحكون و انا عاجزة عن رسم ابتسامة صادقة على وجهي تنبع من القلب
كيف استطيع ان اشعر من يحدثني بالراحة .. و راسي يكاد يلامس التراب لكثرة الهموم التي تثقل كاهلي ؟؟؟
كيف استطيع ان اصغي بامعان للجميع .. و انا غير قادرة ان اجد من يسمعني ... وكيف اساعد الجميع ... دون ان اجد من يساعدني ...
اصبحت موقنة الان ان المشكلة مشكلتي وحدي .. و ان الخطأ يكمن فيّ و ليس بالناس من حولي ...
ربما انا اطلب الكثير .. مع اني لم اطلب شيئا من احد ... مع اني ساحتقر نفسي ان طلبت .. و ساعتبر كل بادرة طيبة تقدم لي وصمة عار .. قيدا يكبل روحي ان طلبتة
نعم .. انا بالتاكيد اطلب الكثير ... ان نظرت حولي .. اجد انني وفق المقاييس المعروفة .. فتاة محظوظة حقا .. فلماذا احزن ؟؟؟ ماذا اريد من الحياة اكثر مما قدمت لي ...
منحني الله هبة عظيمة .. الرضا و القناعة .. فلماذا لا استطيع ان اقتنع بواقعي ..
منحني الله هبة العطاء .. فلماذا انتظر مقابلا ممن اعطيه الاهتمام .. و الوقت .. و الصداقة
منحني الله اسمي .. الهم والديّ ان يمنحوني اياه .. فماذا لا استطيع ان استحقة ... لماذا لا يكون لي به نصيب ..
لكن الشرير في داخلي يقوى عليّ .. يسالني دائما اسئلة اعجز عن الاجابة عنها ....
يسالني مثلا .. الى متى ساتغاضى عن كل الامور و المواقف و الاحداث التي تؤلمني .. و اتقبلها بصمت ؟؟.. ولماذا اتقبلها اصلا ؟؟ الى متى سابقى هكذا .. مسالمة .. مهادنة ... والا اكون غبية حين اسعى لمداواة اي جرح اراة ... و ان كان صاحبة قد جرحني مرارا ...
يسالني .. هل يستحقون العناء ؟؟ ... هل يستحقون الحب ؟؟ هل يستحقون الاهتمام ؟؟
يسالني ؟؟؟ الى متى ستبقين وحيدة ؟؟ متى سينفذ صبرك ؟؟ هل ستقضين ما بقي من عمرك هكذا ؟؟؟
وبين اسئلة تدور بخاطري .. و واقع اراة حولي ووقتي الذي يضيع من يدي .. اعيش واقعي بحزن ... وفجأة ... يطل من نافذة صغيرة بقلب غرفتي بصيص امل .. نور جميل يجذبني كالفراشة .. و لم ادري اني ساكوى بنارة مرّات و مرّّات ... وسيعذبني اكثر بكثير مما يمكن لقلبي ان يتحملة
شاشة حاسوبي الصغيرة .. نقلتني لعالم اجمل ... عرفني على اناس لم يحبوني لكوني ابنة فلان .. او لما املك .. او لمن اكون ... او كيف ابدو
عالم مجرد من المصالح .. عالم مجرد من الاشياء المحسوسة ... يبرز اجمل ما في الروح و انبل المشاعر .. يظهر مافي العقل من ثقافة .. و مافي القلم من ابداع و ما في الروح من صدق ... وفيه نكون حتما اجمل مما نحن في الواقع .. لا لاننا نكذب او نجمّل انفسنا .. بل لانة يبرز حقائقنا لانفسنا ... وللجميع من حولنا
تعرفت على اشخاص .. هم بالتاكيد اصدقائي .. قابلو الحب بالحب و الاهتمام باهتمام اكبر ..
كل لحظة قضيتها معهم .. كانت ثمينة حقا عندي ... لانني ادرك انها لا تضيع سدى .. لانني ادرك انهم يقدرونها ويستحقونها
ولانني كنت احوج اليهم منها ... وفي كل مرة كنت ارى فيها محبة اصدقائي في المنتدى لي كنت اصدم .. كنت حقا اصدم .. وكانت صدماتي كثيرة جدا ...
هنا لا اقصد الاساءة ابدا ... لكنني تعودت ان اعطي ..و لم اتعود ان يبادلني احد العطاء .. تعودت ان اسمع الجميع .. ولم انتظر ان يسمعني احد .. تعودت ان ابادر دائما .. ان اقدم العون لمن يحتاجة دون ان يطلب .. وجعلت روحي تتاقلم على اجتياز كل العقبات وحيدة .. اعتبرت الامر قدريّا ... هو جزء من قدري وليس لاحد حولي ذنب بما يحدث
لكن الغريب انني هنا لم اكن وحيدة .. هنا فقط .. حصلت على اصدقاء حلمت بهم .. ولم اجرؤ ابدا حتى على الحلم بأن احصل على صديق من خارج الشبكة العنكبوتية يقدم لي ربع ربع ما قدمتم لي ...
صدقوني لست ابالغ ... بل ربما انا الان احاول ان اختصر و اقتطع من افكاري كيلا اظلم احدا في عالمي ربما قدم لي شيئا من مساعدة احتجتها و نسيت ذلك .. و ان حدث ذلك .. فليغفر لي ان نسيت او اخطأت في حقة
لكن المؤلم .. ان السعادة لا تكتمل ... هكذا قدّر علينا ان يكون فرحنا مجتزئا دائما ...
لدي هنا اصدقاء رائعون .. انا مؤمنة بذلك حقا .. يعرفون تماما ان الصداقة عطاء و ليست استجداء ... و كلهم قادرون حتما على العطاء و قد اعطوني اكثر بكثير مما استحق
ولكن اليس هذا اشدّ ايلاما ... لدي اصدقاء رائعون .. لكن بيني و بينهم حدود و حواجز و مسافات و دول ... يربطني معهم حاسوبي .. وهاتفي فقط .. فان اصاب احدها عطل انقطعت عن كل من احب .. و انقطعت عن عالمي الذي احب ... وعدت لوحدتي .. بحال اسوأ ...
حتى ان حرصت ان ابقى على تواصل معهم .. ومع انني حرصت ان اقضي معهم جل وقتي .. لكن كم شعرت بالالم في كل مرة تحدثت فيها مع صديق او صديقة .. يعيش ازمة ما .. يحس بضيق .. يعتبرني صديقة له فيحكي لي عما يثقل كاهله من هموم .. يطلب مني العون ... .. و انا لا استطيع ان اقدم له سوى الكلمات ... في كل مرة كنت اشعر بالعجز اكثر .. و بالتقصير اكثر .. لمت نفسي مرارا .. و احسست بالالم .. فصديقي او صديقتي بحاجة لي لاكون معها و انا عاجزة تماما ..جمعتني معهم صداقة صادقة .. لكنها عاجزة .. كما طفل معاق .. مقيد على كرسي مدولب ... احس نفسي ... وكم اكره هذا الشعور ..
احساس دائم بالعجز و التقصير مع من احب ...في حين انني لا اقصر ابدا مع اخرين اخر كلمة يمكن ان تصف علاقتي معهم هي الصداقة ... اليس هذا مثيرا للاكتئاب ؟؟ اليس في هذا ظلم كبير ؟؟؟
هذه هي مشكلتي ...حاولت جاهدة ان اكون صديقة جيدة لكل من حولي .. لكنني حين ضعفت .. حين احتجت احدا يقف بجانبي .. وقفت وحيدة تماما ... تالمت لوفاة جدي الأغلى على قلبي و صدمت .. لكن صدمتي كانت اكبر بكثير لان شجرة السنديان في المدفن كانت صديقتي الوحيدة التي اتكات عليها .. و ذرفت دموعي بقربها .. ضمتني اغصانها و طلبت مني الا احزن .. فكلنا لله .. و اليه سنرجع جميعا ... لكنها مجرد شجرة .. لم تستطع ان ترافقني و توصلني فعدت وحيدة الى المنزل .. واضطررت الى تضميد جراحي بنفسي .. واستعادة قوتي لوحدي ..و فعلا عشت كل الازمات التي تلت هذه الحادثة وحيدة و راضية و آمنت ان هذا قدري الذي يجب ان ارضى به .. وحين تاقلمت مع حالي و حالتي .. تعرفت عليكم .. و عرفت انه لا زال في دنيانا اصدقاء اوفياء يقدمون الحب من القلب .. لكن للاسف .. ليسو قريبين مني كما اتمنى ... فماذا افعل ؟؟؟.. أليس هذا مؤلما ؟؟