الشهداوي
06-20-2007, 01:02 AM
هل تعرف أحدا في الشرطة؟
اريد اخراج رخصة لأخي من غير امتحان للقيادة...
هل تعرف أحدا في الجامعة؟
أريد ادخال أبني الذي معدله ضعيف واريد ادخاله كلية الطب...
هل تعرف أحدا يحرك لي هذه المعاملة؟
المدير نائم ولا يأتي إلا ساعة بعد الظهر...
وهكذا من الأسئلة التي توحي لك بالبحث عن شيء إسمه الواسطة!
الواسطة ظاهرة نخرت مجتمعنا نخرا مميتا. تلعب الواسطة دوراً مهماً في حياة مجتمعنا العربي ولها جوانب كثيرة من السلبيات وقليل من الإيجابيات (لأكون منصفا) التي تنعكس على الفرد والمجتمع! تؤدي الواسطة إلى تفشي روح الانتهازية لأصحاب النفوذ, وسبحان الله, خلقت الواسطة روح الكراهية والبغض بين الناس...
لماذا هذه الظاهرة متفشية في المجتمع العربي خاصة؟ هل لأننا نحتاج اليها؟ أم أنه من الفساد الاداري؟ أم أنه من الفساد الاجتماعي؟ أم أننا تربينا عليها؟ أم ماذا؟
من خلال اقامتي هنا لأمريكا, لم احتاج للواسطة أبدا. اتعرفون لماذا؟ لأن الحقوق محفوظة هنا. وبمقارنة بسيطة بيننا وبين المجتمعات الغربية التي تخلو من آفة الواسطة والمحسوبية وتتعامل مع الفرد بما يحمله من ثقافة وكفاءة, نجد أن حقوق أفراد ضاعت والكفاءات إهدارت. فكم من مجتهد احبط! وكم من حق ضاع! بل كم من دعوة أطلقت على المسئوولين! هل يخافون دعوة المظلوم يا ترى؟
أصبحت الواسطة ركناً مهماً في حياتنا, إذ لا نستطع أن نحيا بدونها. بل أن البعض يعتبرها مبرراً للجوء إليها وهي حالة من الإفلاس تعتري أصحابها لأنها تهضم حقوق الأكثرية من الناس المستضعفين!
سبحان الله, العرب شعب يملك هذا الفن, دون غيرهم, كما أن الريادة لهم في مجالات التخلف الحضاري والرجعية, بعدما كانوا أهل وأصل الثقافة والعلم. المجتمع الذي يسوده احترام القانون لأفراده, مجتمع صحي بنى أسس حياته على الحق والعدل والالتزام بالقيم والمثل! وعند شريحة من الناس, حيث تختلف المفاهيم وبشكل آخر يتسم بالانحراف والتخلف واللامنطق, ليصل صاحب النفوذ الخاطئ إلى مبتغاه!
هذه بعض من هموم المجتمع المسلم, الذي تغيرت مفاهيمه وأصبح يحيا في زمان بدّل فيه القيم والمبادئ. أما أصحاب الواسطات فهم على رأس العمل, وضاعت حقوق الناجحين المثابرين, تحت مظلة تسمى الواسطة, لتخلق بين أفرادها نوعاً من السلبية والكراهية!
ولكن للواسطة وجه حميد, فيتمثل ما كان لوجه الله سبحانه وتعالى لتسهيل اجراء أو مساعدة ضعيف أو محتاج أو رفع ضرر أو تشغيل عاطل وغير ذلك من وجوه السعي الذي أشار إليه الحديث النبوي الشريف "خير الناس أنفع الناس"...
الا أنني أرى أن للواسطة وجوه قبيحة أكثر من أنها حميدة. مصادرة حق أو أولوية أو كفاءة وإحلال آخر غير كفؤ وليس له أولوية أو غير مستحق لما أعطي أو حصل عليه, مظاهر مشاهدة في مجتمعنا العربي. هل تعرفون النتيجة؟ عدم إنتاجية وتردد في أداء العمل وحجب الابتكار والإبداع والتطور في مجتمع يطالب أهله حكوماته بالتقدم والازدهار وهم من يوقفون عجلة الابداع والابتكار...
ختاما ...
هل يعرف أحد منكم صبا أو هنوءة, لكي يثبتوا الموضوع؟
اريد اخراج رخصة لأخي من غير امتحان للقيادة...
هل تعرف أحدا في الجامعة؟
أريد ادخال أبني الذي معدله ضعيف واريد ادخاله كلية الطب...
هل تعرف أحدا يحرك لي هذه المعاملة؟
المدير نائم ولا يأتي إلا ساعة بعد الظهر...
وهكذا من الأسئلة التي توحي لك بالبحث عن شيء إسمه الواسطة!
الواسطة ظاهرة نخرت مجتمعنا نخرا مميتا. تلعب الواسطة دوراً مهماً في حياة مجتمعنا العربي ولها جوانب كثيرة من السلبيات وقليل من الإيجابيات (لأكون منصفا) التي تنعكس على الفرد والمجتمع! تؤدي الواسطة إلى تفشي روح الانتهازية لأصحاب النفوذ, وسبحان الله, خلقت الواسطة روح الكراهية والبغض بين الناس...
لماذا هذه الظاهرة متفشية في المجتمع العربي خاصة؟ هل لأننا نحتاج اليها؟ أم أنه من الفساد الاداري؟ أم أنه من الفساد الاجتماعي؟ أم أننا تربينا عليها؟ أم ماذا؟
من خلال اقامتي هنا لأمريكا, لم احتاج للواسطة أبدا. اتعرفون لماذا؟ لأن الحقوق محفوظة هنا. وبمقارنة بسيطة بيننا وبين المجتمعات الغربية التي تخلو من آفة الواسطة والمحسوبية وتتعامل مع الفرد بما يحمله من ثقافة وكفاءة, نجد أن حقوق أفراد ضاعت والكفاءات إهدارت. فكم من مجتهد احبط! وكم من حق ضاع! بل كم من دعوة أطلقت على المسئوولين! هل يخافون دعوة المظلوم يا ترى؟
أصبحت الواسطة ركناً مهماً في حياتنا, إذ لا نستطع أن نحيا بدونها. بل أن البعض يعتبرها مبرراً للجوء إليها وهي حالة من الإفلاس تعتري أصحابها لأنها تهضم حقوق الأكثرية من الناس المستضعفين!
سبحان الله, العرب شعب يملك هذا الفن, دون غيرهم, كما أن الريادة لهم في مجالات التخلف الحضاري والرجعية, بعدما كانوا أهل وأصل الثقافة والعلم. المجتمع الذي يسوده احترام القانون لأفراده, مجتمع صحي بنى أسس حياته على الحق والعدل والالتزام بالقيم والمثل! وعند شريحة من الناس, حيث تختلف المفاهيم وبشكل آخر يتسم بالانحراف والتخلف واللامنطق, ليصل صاحب النفوذ الخاطئ إلى مبتغاه!
هذه بعض من هموم المجتمع المسلم, الذي تغيرت مفاهيمه وأصبح يحيا في زمان بدّل فيه القيم والمبادئ. أما أصحاب الواسطات فهم على رأس العمل, وضاعت حقوق الناجحين المثابرين, تحت مظلة تسمى الواسطة, لتخلق بين أفرادها نوعاً من السلبية والكراهية!
ولكن للواسطة وجه حميد, فيتمثل ما كان لوجه الله سبحانه وتعالى لتسهيل اجراء أو مساعدة ضعيف أو محتاج أو رفع ضرر أو تشغيل عاطل وغير ذلك من وجوه السعي الذي أشار إليه الحديث النبوي الشريف "خير الناس أنفع الناس"...
الا أنني أرى أن للواسطة وجوه قبيحة أكثر من أنها حميدة. مصادرة حق أو أولوية أو كفاءة وإحلال آخر غير كفؤ وليس له أولوية أو غير مستحق لما أعطي أو حصل عليه, مظاهر مشاهدة في مجتمعنا العربي. هل تعرفون النتيجة؟ عدم إنتاجية وتردد في أداء العمل وحجب الابتكار والإبداع والتطور في مجتمع يطالب أهله حكوماته بالتقدم والازدهار وهم من يوقفون عجلة الابداع والابتكار...
ختاما ...
هل يعرف أحد منكم صبا أو هنوءة, لكي يثبتوا الموضوع؟