مؤيد الزعبي
02-21-2006, 12:33 PM
تثير شهد برمدا، المغنية السورية في <<سوبر ستار 3>>، جدلاً استثنائياً بين مواطنيها، خصوصاً أولئك الذين نستطيع سماع أصواتهم عبر غرف <<الشات>>. فالصبية الحلبية، ذات السبعة عشر ربيعاً، تحولت بفعل السياسة إلى حدّ يفصل بين مواطنين <<خونة>>، يملأون، إذ يصوّتون لفوزها، جيوب <<المستقبل>>، ومواطنين <<أوفياء>> يفوّتون الفرصة على <<المستقبل>> حين يدعون إلى عدم التصويت، ويأخذون على الصبية ظهورها في قناة <<معادية>>.
ليس في الأمر أي مبالغة؛ فهذا ما يتراشق به المتحاورون عبر الانترنت: <<لا تدعوا <<المستقبل>> يربح من جيوبكم>>. <<الفنانة المعجزة التي اختارت أكثر المحطات عدوانية>>. و<<شهد تغني والبلد في خطر>>.
قدر شهد إذاً أن <<تنفجر>> موهبتها في الوقت غير المناسب، ولعلها تذكّر بهذه المفارقة: لم تكن رويدة عطية، مواطنتها السابقة في <<سوبر ستار>>، تملك صوتاً أخّاذاً كما تملك شهد، ومع ذلك استطاعت أن تستنهض عصبية السوريين للدفاع عن مواطنتهم إزاء الأردنية ديانا كرزون.
اشتعلت حينئذ لوحات الإعلان، والصحف، والرسائل الداعمة عبر الموبايل، وحشود المستقبلين على الحدود، ومع ذلك لم تنجح رويدة في انتزاع اللقب.
اليوم تقف شهد وحيدة، بعلم سوري وحيد ترفعه عائلتها الصغيرة في استوديو <<المستقبل>>، من دون إعلانات في الطرق، ولا رسائل <<تعبوية>>، بل مع إهمال يبدو متعمداً، حيث لا اهتمام في التلفزيون أو في الصحف الرسمية. وهنا قد يحمل الكلام نبرة تراجيدية، حتى لو لم تلحظ الصبية أية أعباء أُلقيت على كاهلها. ولكن هذا بالضبط ما يشير إلى موهبة استثنائية، فالمغنية الحلبية انتزعت مديحاً غير مسبوق من اللجنة الحكم، وتأهلت في الحلقة الماضية، من دون أصوات مواطنيها، إلى الدور النهائي في مواجهة خصمها السعودي ابراهيم الحكمي، الذي يبدو أنه سيكون خصماً سهلاً إزاءها، لأسباب ربما تتعلق بعناصر النجومية الأخرى (؟) لا بالموهبة وحدها، فللشاب صوت لا يستهان به.
يبقى أن نعترف للبرنامج بحياديته، وبأن المغنية السورية حظيت بدلال غير مسبوق، كما حظي علَمُها، فلم تحاول الكاميرا مرة إخفاءه، أو الابتعاد عنه. فهل نجد في هذه الجهة من يفعل الشيء نفسه؛ أن نترك السياسة للسياسيين، ونصوّت للموهبة وحدها؟
ليس في الأمر أي مبالغة؛ فهذا ما يتراشق به المتحاورون عبر الانترنت: <<لا تدعوا <<المستقبل>> يربح من جيوبكم>>. <<الفنانة المعجزة التي اختارت أكثر المحطات عدوانية>>. و<<شهد تغني والبلد في خطر>>.
قدر شهد إذاً أن <<تنفجر>> موهبتها في الوقت غير المناسب، ولعلها تذكّر بهذه المفارقة: لم تكن رويدة عطية، مواطنتها السابقة في <<سوبر ستار>>، تملك صوتاً أخّاذاً كما تملك شهد، ومع ذلك استطاعت أن تستنهض عصبية السوريين للدفاع عن مواطنتهم إزاء الأردنية ديانا كرزون.
اشتعلت حينئذ لوحات الإعلان، والصحف، والرسائل الداعمة عبر الموبايل، وحشود المستقبلين على الحدود، ومع ذلك لم تنجح رويدة في انتزاع اللقب.
اليوم تقف شهد وحيدة، بعلم سوري وحيد ترفعه عائلتها الصغيرة في استوديو <<المستقبل>>، من دون إعلانات في الطرق، ولا رسائل <<تعبوية>>، بل مع إهمال يبدو متعمداً، حيث لا اهتمام في التلفزيون أو في الصحف الرسمية. وهنا قد يحمل الكلام نبرة تراجيدية، حتى لو لم تلحظ الصبية أية أعباء أُلقيت على كاهلها. ولكن هذا بالضبط ما يشير إلى موهبة استثنائية، فالمغنية الحلبية انتزعت مديحاً غير مسبوق من اللجنة الحكم، وتأهلت في الحلقة الماضية، من دون أصوات مواطنيها، إلى الدور النهائي في مواجهة خصمها السعودي ابراهيم الحكمي، الذي يبدو أنه سيكون خصماً سهلاً إزاءها، لأسباب ربما تتعلق بعناصر النجومية الأخرى (؟) لا بالموهبة وحدها، فللشاب صوت لا يستهان به.
يبقى أن نعترف للبرنامج بحياديته، وبأن المغنية السورية حظيت بدلال غير مسبوق، كما حظي علَمُها، فلم تحاول الكاميرا مرة إخفاءه، أو الابتعاد عنه. فهل نجد في هذه الجهة من يفعل الشيء نفسه؛ أن نترك السياسة للسياسيين، ونصوّت للموهبة وحدها؟